ثامر هاشم حبيب العميدي
254
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
ظهور الدجال سيكون في زمان محمد بن عبد اللّه المنصور الملقب كذبا على اللّه ورسوله بالمهدي ، ولهذا كان يقول : « إن لم يخرج الدجال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذّاب ! ! ، وكان يحدث بهذا الحديث عن الكلبي ويقول : حدثنا أبو النظر ! فلقيه الكلبي ، وقال له : أنا أبو النظر وما حدثتك بهذا قط ! فقال مقاتل : اسكت يا أبا النظر ، فإن تزيين الحديث لنا إنما يكون بالرجال » ! . ومن جرأته في الكذب على اللّه ورسوله ، أنه قال للمهدي العباسي ذات يوم : « إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس ! فقال : لا حاجة لي فيها » ويظهر مما سيأتي أن كثرة تلك الأحاديث الموضوعة في العباس وولده جعلت ابن المنصور في غنى عن أحاديث مقاتل ، في حين كان المفروض عليه أن يلقّن هذا الدجال درسا بليغا ليكون عبرة لمن اعتبر ، ولكن ( الخليفة ) و ( أمير المؤمنين ) و ( المهدي ) لم يفعل ! ! وقد سبق لمقاتل هذا ، وأن قال للمنصور : « انظر ما تحب أن أحدّث فيك » ! وكل هذا وغيره مما نقله مترجموه ، واتفقوا على كذبه ودجله « 1 » . إلى غير ذلك من أصناف الوضّاعين والكذّابين ، والمجاهيل والمهملين ، والضعفاء والمتروكين الذين أسهموا في إشاعة وترويج مهدويّة المهدي
--> ( 1 ) تجد هذه الأقوال وغيرها في كتاب الجرح والتعديل / ابن أبي حاتم 4 : 1 / 354 ، والمجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين / ابن حبان 3 : 14 ، والضعفاء والمتروكين / الدارقطني : 376 / 527 ، والكامل في ضعفاء الرجال / ابن عدي 6 : 2427 ، والضعفاء والمتروكين / ابن الجوزي 3 : 136 ، وميزان الاعتدال / الذهبي 4 : 173 .